الباحث القرآني

قوله تعالى. ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ معنى اللفح: الإحراق. يقال: لفحته [[في (أ): (ألفمه).]] النار والسموم، إذا أحرقته [[انظر: "لفح" في "تهذيب اللغة" 5/ 73، "الصحاح" 1/ 401، "لسان العرب" 2/ 578.]]. وقال الزجاج: تلفح وتنفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أنهم تأثيرًا [[في (أ): (تأخيرًا)، وهو خطأ.]] من النفح [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 23. وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 73.]]. قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ الكلوح: بدو الأسنان [[في (أ): (الإنسان).]] عند العبوس. يقال: كلح كلوحًا، وأكلحه [[في (أ)، (ع): (وكلمه). وفي (ظ): (إذا كلمه). والتصويب من "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 102.]] كذا [["تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 102 (كلح) منسوبًا إلى الليث.]]. ويقال: دَهْرٌ كالح وبردٌ كالح. إذا كان شديدًا [[في (ظ)، (ع): (شديد)، وهو خطأ.]] [[هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 102 (كلح) دون قول: وبرد كالح. وانظر: "الصحاح" للجوهري 1/ 399 (كلح)، "المحكم" لابن سيده 3/ 31 (كلح)، "لسان العرب" 2/ 574 (كلح).]]. وقال الزَّجَّاج: الكالح: الذي قد شمرت شفتاه عن أسنانه، نحو ما ترى [من] [[زيادة من "معاني الزجاج" 4/ 23، و"تهذيب الأزهري" 4/ 102.]] رؤوس الغنم إذا برزت الأسنان وتشمرت الشفاه [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 23.]]. قال ابن مسعود -في هذه الآية-: ألم تر إلى الرأس المشيَّط [[المشيط: يقال: شيطت رأس الغنم ... إذا أحرقت صوفه. "الصحاح" للجوهري 3/ 1139 (شيط).]] بالنار، وقد [[في (ظ): (قد).]] بدت أسنانه وقلصت [[قلصت: أي انزوت. "لسان العرب" 7/ 79 (قلص).]] شفتاه [[رواه سفيان في "تفسيره" ص 218، وابن المبارك في "الزهد" (زوائد الزهد لأبي نعيم ص 84)، وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48 - 49، وهناد في "الزهد" 1/ 190، والطبري 18/ 59 من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بمثله. ورواه من هذا الوجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 174 - 175، والحاكم في "مستدركه" 2/ 395، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 276 بنحوه مختصرًا. وفي إسناده عند هؤلاء أبو إسحاق السبيعي قال ابن حجر في "التقريب" 2/ 73 ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخرة. لكن الرواي عنه هو سفيان الثوري وهو من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل الاختلاط انظر: "هدى الساري" لابن حجر ص 430. قال ابن الكيال في كتابه "الكواكب النيرات في معرفة ص اختلط من الروا"الثقات" ص 351: (وقد أخرج الشيخان في الصحيحين لجماعة من روايهم عن أبي إسحاق، وهم ... وسفيان الثوري. اهـ. ولهذا قال الحاكم 2/ 395: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. == ووافقه على ذلك الذهبي. فإسناد هذا الأثر صحيح. وقد رواه الطبراني في "المعجم" 9/ 261 من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 73: ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. اهـ. لكن يعضده ما تقدم. والله أعلم.]]. وروى الخدري، عن رسول الله -ﷺ- في هذه الآية قال: "تشويه النار فتقلص [[في (أ): (فتلصق).]] شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتشترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته" [[رواه ابن المبارك في "مسنده" ص 76، و"زوائد الزهد" لأبي نعيم ص 84، والإمام أحمد في "مسنده" 3/ 88، والترمذي في "جامعه" (كتاب التفسير- ومن سورة المؤمنين 9/ 20)، وأبو يعلى في "مسنده" 2/ 516، والحاكم في "مستدركه" 2/ 246، 395، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 275، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 65 أ، والواحدي في "الوسيط" 3/ 298، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 182 كلهم من طريق أبي السمح -درَّاج بن سمعان- عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، به. وقد اختلف العلماء في هذا الطريق: فقال الإمام أحمد: أحاديث درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف. وقال أبو داود عن درَّاج: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف. وضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما. ووثقه ابن معين، وقال -لما سئل عن أحاديث دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد-: هذا إسناد صحيح. ووثقه ابن حبان وابن شاهين. واختار ابن حجر قول أبي داود فقال في "التقريب" 1/ 235: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف. انظر: "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي 3/ 979، "تهذيب التهذيب" لابن حجر 3/ 208 - 209، "مستدرك الحاكم" 2/ 246. وعلى هذا فإسناد هذا الحديث ضعيف، وقد ضعَّف إسناده الألباني في تخريج أحاديث المشكاة 3/ 1582.]]. ويقال له: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي﴾ قال مقاتل والكلبي: يعني القرآن [["تفسير مقاتل" 2/ 33 ب. وقد ذكره البغوي 5/ 430، وابن الجوزي 5/ 492 ولم ينسباه لأحد.]]. ﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد: ألم تخوفوا بها [[ذكر البغوي 5/ 430 هذا المعنى لوم ينسبه لأحد.]]. ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فكنتم في الدنيا تكذبون القرآن ومحمدًا -عليه السلام- بالنار وعذابها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب