الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون موضع (من) نصبًا نسقًا [[عند الزجاج في معانيه: عطفًا.]] على الريح، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء، ويكون (له) الخبر [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 401. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 76، "الإملاء" للعكبري 2/ 136، "الدر المصون" 8/ 188.]]. والغوص: الدخول تحت الماء [["تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 158 (غوص) نقلاً عن الليث. وانظر: "الصحاح" للجوهري 3/ 1047 (غوص).]]. أي: يدخلون تحت الماء له وبأمره، فيستخرجون له الجواهر من البحر [[من قوله: أي .. إلى هنا: منقول عن الثعلبي 3/ 34 أ.]]. ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي سوى الغوص من البناء وغيره من الأعمال [[قال تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ [سبأ: 13].]]. قاله الكلبي [[انظر: "تنوير المقباس" ص 204.]]، والفراء [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 206.]]، والزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 401.]]. قال الكلبي: كان الرجل في زمان سليمان يأتيه، فيسأله أن يبعث معه شيطانًا فيعمل له، فيبعث معه شيطانًا. وقوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ قال أبو إسحاق: كان أن الله يحفظهم من أن يفسدوا ما عملوا [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 401.]]. ونحو هذا قال الفراء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 209.]]. وشال الكلبي: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ من أن يهيجوا [[غير واضحة في (أ)، (ت). ومعنى يهيجوا: يثيروا لمشقة أو ضرر. "لسان العرب" لابن منظور 2/ 394 (هيج)، "تاج العروس" للزبيدي 6/ 286 - 287 (هيج).]] أحدًا في زمانه [[ذكره الرازي 22/ 202 عن الكلبي، وذكره الفراء في "معانيه" 2/ 209 من غير نسبة لأحد.]]. وقيل: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ حتى لا يخرجوا من أمره [[هذا قول الثعلبي في "الكشف والبيان" 343 أ. وكل ما ذكر داخل في الحفظ، وقد قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [سبأ: 12] وقال ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [ص: 38]. وبالجملة فالله حافظهم أن يزيغوا عن أمره، أو يبدلوا أو يغيروا، أو يوجد منهم فسادٌ في الجملة فيما هم مسخرون فيه. قاله الزمخشري 2/ 581.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب