قوله: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾ أي من دون أهلها لئلا يرونها ﴿حِجَابًا﴾ سترًا حاجزًا. قال ابن عباس: (يريد جعلت الجبل بينها وبين الناس) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "الكشف البيان" 3/ 4 أ، "معالم التنزيل" 5/ 223، "الكشاف" 2/ 506، "لباب التأويل" 4/ 141، "التفسير الكبير" 21/ 196، "البحر المحيط" 6/ 180.]]. والحجاب: الجبل كقوله: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: 32] وهذا قول مقاتل [["معالم التنزيل" 5/ 223، "تفسير مقاتل" 232، "الكشف والبيان" 3/ 4 أ.]]. وقال السدي: (حجابا من الجدران) [["جامع البيان" 16/ 60، "النكت والعيون" 3/ 361، "المحرر الوجيز" 9/ 442، "زاد المسير" 5/ 215.]]. ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ قال المفسرون: (بينما هي تغتسل من الحيض إذ عرض لها جبريل -عليه السلام- في صورة شاب أمرد وضيء الوجه) [["معالم التنزيل" 5/ 223، "الكشاف" 2/ 407، "زاد المسير" 5/ 217، "الكشف والبيان" 3/ 4 أ.]].
فذلك قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ يعني جبريل ﴿فَتَمَثَّلَ﴾ فتصور وتشبه ﴿لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ معتدلًا تامًّا.
{"ayah":"فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابࣰا فَأَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرࣰا سَوِیࣰّا"}