الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ﴾. قال ابن عباس: (يريد: من ملككم) [[لم أقف عليه.]]. قال المفسرون: (لما قال موسى لفرعون: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: 105] وآراه الآية، قال الأشراف من قومه: إن هذا ساحر يريد أن يخرجكم معشر القبط من أرضكم ويزيل ملككم بتقوية أعدائكم بني إسرائيل عليكم) [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 16، والسمرقندي 1/ 559، والثعلبي 6/ 5 أ، والبغوي 3/ 263.]]. قوله تعالى: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾. ذكر أبو إسحاق فيه ثلاثة أوجه: (إحداها [[في (أ): (أحد لها)، وهو تحريف.]] أن يكون هذا جواباً من فرعون لما قال الملأ: ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ﴾ قال فرعون مجيباً لهم: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾، قال ابن عباس: (يريد: تشيرون به عليّ) [["تنوير المقباس" 2/ 117، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 216، وابن الجوزي 3/ 238، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1533 بسند جيد عن ابن عباس قال: (استشار الملأ فيما يرى) اهـ.]]، فعلى هذا أضمر القول، وتم كلام الملأ عند قوله: ﴿مِنْ أَرْضِكُمْ﴾. والتقدير: قال ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾، وهذا [[في (أ): (وعلى هذا).]] الوجه ذكره الفراء [["معاني الفراء" 1/ 387 ولم يذكر غيره، وهو قول أكثرهم. انظر: الطبري 9/ 16، والسمرقندي 1/ 559، والثعلبي 6/ 5 أ، والبغوي 3/ 263.]] أيضاً. قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ من قول الملأ [[وهو اختيار ابن عطية 6/ 30 قال: (الظاهر أنه من كلام الملأ بعضهم إلى بعض) اهـ.]]؛ كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه)، قال: (وجائز أن يكون الخطاب لفرعون وحده؛ لأنه يقال للرئيس المطاع: ما ترون [[في (أ): (ما ترى)، وهو تحريف.]] في هذا، أي: ما ترى أنت وحدك) [[في "معاني الزجاج" 2/ 264 - 265: (أي ما ترى أنت وجندك). وانظر: "إعراب النحاس" 2/ 142.]]. قال ابن الأنباري على هذا الوجه: (والملوك الغالب عليها [[في (ب): (عليهم).]] أن يكون لها أتباع يأتمرون بأمرها [[في (ب): (بأمرهم).]] ويقفون عند قولها [[في (ب): (قولهم).]]، فلما كان هذا معروفاً للملوك خاطبوه وهو واحد بخطابه ومعه أتباعه وأهل مملكته) [[لم أقف عليه، وانظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص 416 - 419.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب