قال الله سبحانه: ﴿كَلَّا﴾ أي: لن يقتلوك، وهو ردع وزجر عن الإقامة علي هذا الظن [[ذكره ابن الجوزي 6/ 118، بنصه، ولم ينسبه. ونحوه القرطبي 13/ 92، ولم ينسبه.]]، كأنه قال: ارتدع عن هذا الظن وثق بالله [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 85.]].
قال ابن عباس: [يريد لا يقدرون على قتلك. وقال الكلبي: يعني لا أسلطهم على ذلك [["تنوير المقباس" 307. وذكره ابن الجوزي 6/ 118، ولم ينسبه.]].
قوله ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ قال ابن عباس:] [[ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).]] يريد نفسه [[بنصه، في "الوسيط" 3/ 351، منسوبًا لابن عباس رضي الله عنهما.]] ﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ قال: يريد أسمع [["تنوير المقباس" 307.]] وأرى، كما قال في: طه [46] ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.
وقال أهل المعاني: قوله ﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ مجاز من وجهين؛ أحدهما: الجمع، والآخر: مستمع؛ موضع: سامع؛ لأن الاستماع طلب السمع بالإصغاء، والله عز وجل سامع مما يغني عن الاستماع، والمعنى يسمع ما يقولانه وما يجيبونكما به [[به. في نسخة (أ)، (ب).]]، وأراد بهذا تقوية قلبهما [["تفسير الثعلبي" 8/ 108 ب. بمعناه. وذكر هذا الرازي 24/ 124.]].
وقوله: ﴿مَعَكُمْ﴾ وفي سورة طه ﴿مَعَكُمَا﴾ لأنه أجراهما في هذه السورة مجرى الجماعة [[ذكره البغوي 6/ 108، ولم ينسبه. وقد تكلم عن مخاطبة المثنى بلفظ الجمع، سيبويه، في "الكتاب" 3/ 621. واستدل بهذه الآية.]]. ومضت لهذا نظائر.
{"ayah":"قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ"}