الباحث القرآني

﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ۝٦﴾ - تفسير

٨١٦٥٨- عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: قالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر. فانطلقوا إلى البحار، فإذا هي تأجّج نارًا [[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٢٣)، وابن جرير ٢٤/١٣٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٥٣-.]]. (١٥/٢٥٩)

٨١٦٥٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيّب- أنه سأل رجلًا مِن اليهود: أين جهنم؟ فقال: البحر. فقال: ما أراه إلا صادقًا، ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ [الطور:٦]، ‹وإذا البِحارُ سُجِرَتْ› مُخفّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٨.]]٧٠٥٥. (ز)

٧٠٥٥ ذكر ابنُ جرير (٢٤/١٤٠) قراءة التخفيف والتثقيل في قوله: ﴿سجرت﴾، ثم علّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ورجّح ابنُ عطية (٨/٥٤٦) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قراءة التثقيل بقوله: «وهي مترجحة بكون البحار جمعًا، كما قال: ﴿كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء:١٣]، وكما قال: ﴿صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر:٥٢]، ومثله: ﴿قَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج:٤٥]، و﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:٧٨] لأنها جماعة».

٨١٦٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجالد، عن شيخ من بَجِيلة- في قوله: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: كوَّر الله الشمسَ والقمرَ والنجومَ في البحر، فيبعث عليها ريحًا دبورًا، فتنفخه حتى يصير نارًا، فذلك قوله: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٨.]]. (ز)

٨١٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: اختلط ماؤها بماء الأرض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتْ زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول: لقد نازعتُمُ حسبًا قديمًا وقد سجَرَت بحارُهُمُ بحاري؟[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) مطولًا.]]. (١٥/٢٦٣)

٨١٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: تسجَّر حتى تصير نارًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٧- من طريق كثير أبي محمد. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٥/٢٦٤)

٨١٦٦٣- عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: فاضتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٩، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠-٣٥١ من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٢)

٨١٦٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: أُوقِدَتْ[[تفسير مجاهد ص٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٨)

٨١٦٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: ذهب ماؤها؛ غار ماؤها. قال: سُجّرتْ وفُجِّرتْ سواء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، كما عزا نحوه إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٠، ٢٦٤)

٨١٦٦٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿وإذا البحار سُجِّرَتْ﴾، قال: أُوقِدَتْ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٧-.]]. (ز)

٨١٦٦٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: غار ماؤها، فذهب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ٢٤/١٤٠ بلفظ: يبست، وعلق البخاري في صحيحه ٤/١٨٨٣ نحوه.]]. (١٥/٢٦٤)

٨١٦٦٨- عن الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي، وأبي رجاء- في هذا الحرف: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: يَبستْ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٠.]]. (ز)

٨١٦٦٩- قال الحسن البصري: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، يعني: فاضتْ[[ذكره يحيى بن سلام –كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٩-.]]. (ز)

٨١٦٧٠- عن وهب بن مُنبِّه -من طريق أبي الهذيل- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: سُجّرت البحار نارًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠.]]. (ز)

٨١٦٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: ذهب ماؤها، ولم يبقَ منها قطرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٩-١٤٠، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠ من طريق معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)

٨١٦٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: فُتِحتْ وسُيِّرتْ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦٩٣-.]]. (١٥/٢٦٤)

٨١٦٧٣- عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: تُسجّر كما يُسجّر التّنُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٤)

٨١٦٧٤- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: مُلئتْ، ألا تراه يقول: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ [الطور:٦]؟[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠، وابن جرير ٢٤/١٣٩.]]. (ز)

٨١٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، يعني: فُجِّرتْ بعضها في جوف بعض، العَذْب والمالح، فصارت البحور كلّها بحرًا واحدًا، مثل طشتٍ فيه ماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠١.]]. (ز)

٨١٦٧٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: أُوقِدَتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٨.]]. (ز)

٨١٦٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾، قال: إنها تُوقَد يوم القيامة، زعموا ذلك التسجير في كلام العرب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣٨.]]٧٠٥٦. (ز)

٧٠٥٦ اختُلف في قوله: ﴿سجرت﴾ على أقوال: الأول: أي: اشتعلتْ نارًا وحميتْ. الثاني: أي: فاضتْ. الثالث: أي: ذهب ماؤها. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٤٠) -مستندًا إلى النظائر، وإلى اللغة- أنّ المعنى: "مُلئتْ حتى فاضتْ، فانفجرتْ وسالتْ كما وصفها اللهُ به في الموضع الآخر، فقال: ﴿وإذا البحار فجرت﴾ [الانفطار:٣]، والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور، ومنه قول لبيد: فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا مَسْجُورةً مُتَجاوِرًا قُلّامُها ويعني بالمسجورة: المملوءة ماء". وذكر ابنُ عطية (٨/٥٤٦) هذه الأقوال، ثم علّق قائلًا: «ويحتمل أن يكون المعنى: مُلكتْ، وقُيِّد اضطرابها حتى لا تخرج على الأرض بسبب الهول، فتكون اللفظة مأخوذة من ساجور الكلب».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب