الباحث القرآني
﴿سيروا في الأرض﴾: بالأقدام، أو بالعقل والفكر، ﴿ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾: فتعتبروا، ﴿قل لمن ما في السَّماوات والأرض﴾: خلقًا وملكًا ﴿قُلْ لله﴾، فإن الكفرة متفقون معكم في ذلك، فإن هذا من الظهور بحيث لا يقدر أحد أن ينكره، ﴿كَتَبَ﴾: التزم، ﴿عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾: لطفًا وفضلًا فمن أقبل إليه مع عظم ذنبه قبله، ﴿لَيجْمَعَنَّكُمْ﴾ أي: في القبور، ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾: فيجازيكم بأعمالكم، ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي: في اليوم، ﴿الَّذِينَ خسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾: بتضييع الفطرة، والعقل نصب على الذم أو رفع أو مبتدأ ما بعده خبره، ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإن استعمال العقل باعث على الإيمان، ﴿ولَهُ﴾ عطف على الله في ”قل لله“، ﴿ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهار﴾ أي: وله ما استقر في الأزمنة، وهو من السكنى قيل: تقديره ما سكن فيهما وتحرك واكتفى بأحد الضدين عن الآخر، ﴿وهُوَ السمِيعُ﴾: لكل مسموع، ﴿العَلِيمُ﴾: بكل معلوم فلا يخفى عليه شيء، ﴿قُلْ أغَيْرَ اللهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾، إنكار لاتخاذ غير الله تعالى وليًّا معبودًا ربًا، ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: مبدعهما، صفة الله، فإنه بمعنى الماضي فالإضافة معنوية ﴿وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ لا أحد إلا يحتاج إليه، وهو غير محتاج إلى أحد، ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾: من هذه الأمة، ﴿ولا تَكُونَنَّ﴾ عطف على أمرت أي: قيل لي لا تكونن، أو على قل، ﴿مِنَ المُشْرِكِينَ قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، جواب الشرط دال عليه ﴿أخاف﴾، والشرط معترض بين الفعل ومفعوله، وفيه تعريض بأنّهم مستوجبون للعذاب بألطف وجه، ﴿مَن يُصْرَفْ﴾: العذاب، ﴿عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾: وأنعم عليه، ومن قرأ ﴿يَصْرِفْ﴾ مبني للفاعل فالضمير لله، والمفعول وهو العذاب محذوف، ﴿وذَلِكَ﴾ أي: الصرف والرحم، ﴿الفَوْزُ المُبِينُ وإنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ﴾: كمرض وبلاء، ﴿فَلا كاشِفَ لَه﴾: لا قادر على رفعه، ﴿إلا هوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾: كصحة ونعمة، ﴿فَهُوَ عَلى كلِّ شَيْء قَدِيرٌ﴾: فيقدر على حفظه وإدامته، ولا راد لفضله، ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾: قهره استعلى عليهم فهم تحت تسخيره، ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾: في أمره، ﴿الخَبِيرُ﴾ بخفايا العباد.
﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾، نزلت حين زعم قريش أن أهل الكتاب أنكروا نبوة محمد ﷺ فسألوا عنه من يشهد بنبوتك، ﴿قُلِ اللهُ﴾ أعظم شهادة، فإن أعظمية شهادة الله تعالى أمر لا ينكر، ﴿شهِيدٌ﴾ أي: هو شهيد، ﴿بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أو الله مبتدأ، وشهيد خبر فإنه إذا كان هو الشهيد فأكبر شيء شهادة شهيد له، ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ﴾: الذي ترونه ناطقًا بحجج وبينات، ﴿لِأُنْذِرَكم بِهِ﴾: يا أهل مكة، ﴿ومَن بَلَغَ﴾: وسائر من بلغه من الأسود والأحمر قل: ﴿أئِنَّكُم لَتشْهَدُونَ أن مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى﴾ تقرير لهم مع إنكار، ﴿قُلْ لا أشْهَدُ﴾: بما تشهدون، ﴿قلْ إنَّما هو إلىٌ واحِدٌ وإننِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُون﴾: من الأصنام، ﴿الذِينَ آتيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَه﴾ أي: محمدًا - عليه الصلاة والسلام - بنعته المذكور في التوراة والإنجيل، ﴿كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ﴾: بحيث لا يشكون في رسالته، فعدم شهادكم برسالته لعنادهم، ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾: من أهل الكتاب، وهجروا ما في كتابهم، ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: به.
{"ayahs_start":11,"ayahs":["قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ","قُل لِّمَن مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَیَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا رَیۡبَ فِیهِۚ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ","۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ","قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ","قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ","مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَىِٕذࣲ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ","وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ وَإِن یَمۡسَسۡكَ بِخَیۡرࣲ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ","وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ","قُلۡ أَیُّ شَیۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَـٰدَةࣰۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِیدُۢ بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡۚ وَأُوحِیَ إِلَیَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّاۤ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰحِدࣱ وَإِنَّنِی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ","ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا یَعۡرِفُونَ أَبۡنَاۤءَهُمُۘ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ"],"ayah":"وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق