الباحث القرآني
﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ﴾ أي: في رضاه وحقه، ﴿مِن بَعْدِ ما ظُلموا﴾، عذبوا وأوذوا والمراد المهاجرون إلى الحبشة وغيرها كعثمان بن عفان رضي الله عنه - وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه - وغيرهما، ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا﴾ تبوئة، ﴿حَسَنَةً﴾ وهى أن مكنهم الله تعالى في البلاد وحكمهم على رقاب العباد فصاروا أمراء حكامًا وللمتقين إمامًا أو مباءة حسنة وهي المدينة، ﴿ولأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ مما أعطى لهم في الدنيا، ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ قيل الضمير للكفار فإن المؤمنين يعلمون، ﴿الذينَ صَبَرُوا﴾ منصوب أو مرفوع على المدح، ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكلُونَ وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا﴾ لا ملائكة رد على من قال: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، ﴿نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾ أهل الكتاب ليخبروكم أنّهم بشر لا ملائكة، ﴿إن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ بالبَيّناتِ والزُّبُرِ﴾ كأنه جواب قائل: بم أرسلوا؟ فقال: أرسلناهم بالمعجزات والكتب وقيل صفة رجالًا، وقيل: متعلق بما أرسلنا، وقيل: بما تعلمون أو بـ نوحي، ﴿وأنزَلنا إلَيْكَ﴾: يا محمد، ﴿الذِّكْرَ﴾: القرآن، ﴿لِتبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ يعني لتفصل لهم ما أجمل وتبين لهم ما أشكل لعلمك بمعنى ما أنزل الله عليك وحرصك عليه، ﴿ولَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيما أنزلنا إليك فيهتدون، ﴿أفأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾ المكرات، ﴿السَّيِّئاتِ﴾ كأهل مكة، ﴿أنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرْضَ﴾ كما خسف بقارون، ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ لا يعلمون مجيئه إليهم، ﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ﴾: في المعايش واشتغالهم بما من أسفار ونحوها من الأشغال الملهية، أو تقلبهم في الليل والنهار، ﴿فَما هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ الله، ﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ أي: في حال خوفهم من أخذه لا بغتة أو على تنقص بأن يأخذ شيئًا بعد شيء حتى يستأصلوا، ﴿فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ حيث لا يعاجلكم بعقوبته، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ الله﴾ ما موصولة مبهمة، ﴿مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾ بيانه أي: يميل ويدور، ﴿عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ﴾ جمع الشمال باعتبار كل حتى ما خلق الله تعالى، ﴿سُجَّدًا لله﴾ حال من الظلال كل شيء له ظل يسجد ظله لله تعالى ولا يبعد ذلك عن قدرة الله تعالى أو سجودها انقيادها لما قدر له من التفيؤ، أو حال من ضمير ظلاله قال كثير من السلف: إذا زالت الشمس سجد كل شىء لله تعالى، ﴿وهم داخِرُونَ﴾: صاغرون حال من ضمير ظلاله لأنه في معنى الجمع وجمعه بالواو والنون للتغليب، أو لأن الدخور والسجود من أوصاف العقلاء واليمين يمين الفلك أي: الجانب الشرقي والشمال الجانب الغربي أو المراد من اليمين والشمائل جانبا كل شيء استعارة من يمين الإنسان وشماله، ﴿ولله يَسْجُدُ﴾: ينقاد، ﴿ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ والدبيب هي الحركة الجسمانية فجاز أن يكون بيانًا لما في السماوات أيضًا ﴿والمَلائكَةُ﴾ عطف على ما في السماوات عطف خاص على عام فإن في السماوات غير الملائكة من الأرواح، ﴿وهم لاَ يَسْتكبرُون﴾ عن عبادته، ﴿يَخافُونَ رَبَّهُم﴾ حال أو بيان أو تأكيد لنفي الاستكبار، ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ أي: حال كون الرب قاهرًا عاليًا لهم، وهو القاهر فوق عباده، أو معناه يخافون من فوقهم، أي: أن يرسل عليهم عذابًا من فوقهم، وقيل: أي يخافون والحال أن الملائكة من فوق ما في الأرض من الدواب فمن دونهم أحق بالخوف، ﴿ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾.
{"ayahs_start":41,"ayahs":["وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ","ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ","وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ","بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ","أَفَأَمِنَ ٱلَّذِینَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ أَن یَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ یَأۡتِیَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ","أَوۡ یَأۡخُذَهُمۡ فِی تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِینَ","أَوۡ یَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمٌ","أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَیۡءࣲ یَتَفَیَّؤُا۟ ظِلَـٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَٱلشَّمَاۤىِٕلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَ ٰخِرُونَ","وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن دَاۤبَّةࣲ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ","یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ ۩"],"ayah":"وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن دَاۤبَّةࣲ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق