الباحث القرآني
﴿الر﴾ عن ابن عباس رضى الله عنهما، أي: أنا الله أرى، ﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآي، ﴿آياتُ الكِتابِ﴾ القرآن، ﴿الحَكِيمِ﴾ المحكم الذي لم ينسخ، أو الحاكم بين الناس أو ذوي الحكم، ﴿أكانَ لِلنّاسِ﴾ استفهام لإنكار تعجب الكفار، ﴿عَجَبًا﴾ خبر كان، ﴿أنْ أوْحَيْنا﴾ اسم كان، ﴿إلى رَجُلٍ منهُمْ﴾ نزلت حين قالت قريش: الله أعظم أن يكون رسوله بشرًا مثل محمد يعني ممن لم يكن له رياسة ومال وما يعدونه من أسباب الجلال ﴿أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾، أن مفسرة، ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ﴾ أي: بأن، ﴿لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، أي: سابقة وأثرة حسنة أجرًا حسنًا بما قدموا أو سبقت لهم السعادة في الذكر الأول وذكر الصدق إشارة إلى أن نيل تلك الرفعة بسبب الصدق، ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هَذا﴾ أي: الكتاب، ﴿لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ كهذه الأيام أو كل يوم كألف سنة، ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾، الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والسؤال عنه بدعة، ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾: يقدر أمر الكائنات على مقتضي حكمته، ﴿ما مِن شَفِيعٍ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ رد على المشركين أن آلهتهم شفعاء لهم، ﴿ذَلِكُمُ اللهُ﴾ أي: الموصوف بتلك الصفات العظيمة، ﴿رَبُّكُمْ﴾ لا غير، ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ وحده، ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ في أمركم أيها المشركون، ﴿إلَيْهِ﴾ لا إلى غيره، ﴿مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ بالموت، ﴿وعْدَ اللهِ﴾ مصدر مؤكد لنفسه، ﴿حَقًّا﴾ مصدر مؤكد لغيره، ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بعد إهلاكه، ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسْطِ﴾ بعدله لا ينقص من ثوابهم وفضل الله يؤتيه من يشاء وقيل: المراد عدلهم أي: إيمانهم فإن الشرك لظلم عظيم، ﴿والذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ ماء حار انتهى حره، ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بسبب كفرهم وحاصله ليجزى الذين كفروا بشراب لكن غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعذاب، وللإشارة إلى أن المقصود بالذات من الإعادة هو الإثابة، وأما عقاب الكفرة فشيء ساقه إليهم شؤم أعمالهم وهذا أيضًا عدل لكن خصص المؤمنين بذكره لمزيد عناية وبشارة، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ ذات ضياء، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾ أي: ذا نور قيل: ما بالذات ضوء وما بالعرض نور، ﴿وقَدَّرَهُ﴾، أي: مسير القمر، ﴿مَنازِلَ﴾ أو قدر القمر ذا منازل، ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ حساب الشهور والأيام، ﴿ما خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ﴾ أي: المذكور، ﴿إلّا﴾ متلبسًا، ﴿بِالحَقِّ﴾ فيه الصنائع والحكم، ﴿يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فإنهم المنتفعون بالتدبر، ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما خَلَقَ اللهُ في السَّماواتِ والأرْضِ لَآياتٍ لقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ العواقب فإنه يحملهم على التدبر، ﴿إنْ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ﴾ لا يتوقعون، ﴿لِقاءَنا﴾ لأنّهُم ينكرون البعث، ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ من الآخرة، ﴿واطْمَأنُّوا بِها﴾ قصروا هممهم على زخارفها، ﴿والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا﴾ الكونية والشرعية، ﴿غافِلُونَ﴾ فلا يتفكرون فيها ولا يأتمرون بما، ﴿أُوْلَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من المعاصي، ﴿إن الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾، بسبب إيمانهم إلى الصراط حتى يصلوا إلى الجنة بالسلامة، ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ استئناف أو خبر ثان، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ متعلق بـ تجري أو حال من الأنهار، ﴿دَعْواهُمْ﴾ أي: دعاؤهم، ﴿فيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهم أنِ﴾ مخففة من المثقلة، ﴿الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ﴾ عن كثير من السلف أن أهل الجنة كلما اشتهوا شيئًا قالوا: سبحانك اللهم فيأتيهم الملك بما يشتهون فيسلم عليهم فيردون عليه، وذلك تحيتهم فإن أكلوا حمدوا الله وذلك قوله وآخر دعواهم.
{"ayahs_start":1,"ayahs":["الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ","أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ","إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ","إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِیمࣲ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ","هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ ٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ","إِنَّ فِی ٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ","إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَٱطۡمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ","أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ","إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ یَهۡدِیهِمۡ رَبُّهُم بِإِیمَـٰنِهِمۡۖ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ","دَعۡوَىٰهُمۡ فِیهَا سُبۡحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِیَّتُهُمۡ فِیهَا سَلَـٰمࣱۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ"],"ayah":"الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق