الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهم مَن أسْلَمَ مِنَ الأعْرابِ، مِثْلُ جُهَيْنَةَ، وأسْلَمَ، وغِفارٍ، وَفِي قَوْلِهِ: ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قَوْلانِ. أحَدُهُما: في الجِهادِ. والثّانِي: في الصَّدَقَةِ. فَأمّا القُرُباتُ، فَجَمْعُ قِرْبَةٍ، وهِيَ: ما يُقَرِّبُ العَبْدَ مِن رِضى اللَّهِ ومَحَبَّتِهِ: قالَ الزَّجّاجُ: وفي القُرُباتِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: ضَمُّ الرّاءِ، وفَتْحُها، وإسْكانُها. وفي المُرادِ بِصَلَواتِ الرَّسُولِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: اسْتِغْفارُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: دُعاؤُهُ، قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ، وأنْشَدَ الزَّجّاجُ: ؎ عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فاغْتَمِضِي نُوَّمًا فَإنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعًا. (p-٤٩٠)قالَ إنْ شِئْتَ قُلْتَ: مِثْلَ الَّذِي، ومِثْلُ الَّذِي؛ فالأمْرُ أمْرٌ لَها بِالدُّعاءِ، كَأنَّهُ قالَ: ادْعُ لِي مِثْلَ الَّذِي دَعَوْتُ. والثّانِي بِمَعْنى: عَلَيْكَ مِثْلُ هَذا الدُّعاءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "قِرْبَةٌ لَهُمْ" خَفِيفَةً. ورَوى ورْشٌ، وإسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ نافِعٍ، وأبانَ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: "قِرُبَةٌ لَهُمْ" بِضَمِّ الرّاءِ. وفي المُشارِ إلَيْها وجْهانِ. أحَدُهُما: أنَّ الهاءَ تَرْجِعُ إلى نَفَقَتِهِمْ وإيمانِهِمْ والثّانِي: إلى صَلَواتِ الرَّسُولِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: في جَنَّتِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب