الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ: "تُقْبَلَ" بِالتّاءِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "يُقْبَلَ" (p-٤٥٢)بِالياءِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن أنَّثَ، فَلِأنَّ الفِعْلَ مُسْنَدٌ إلى مُؤَنَّثٍ في اللَّفْظِ؛ ومَن قَرَأ بِالياءِ، فَلِأنَّهُ لَيْسَ بِتَأْنِيثٍ حَقِيقِيٍّ، فَجازَ تَذْكِيرُهُ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [البَقَرَةِ:٢٧٥] . وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ: "أنْ يَقْبَلَ" بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ، "نَفَقاتِهِمْ" بِكَسْرِ التّاءِ. وقَرَأ الأعْمَشُ: "نَفَقَتُهُمْ" بِغَيْرِ ألِفٍ، مَرْفُوعَةَ التّاءِ. وقَرَأ أبُو مِجْلَزٍ، وأبُو رَجاءٍ: "أنْ يَقْبَلَ" بِالياءِ "نَفَقَتَهُمْ" بِنَصْبِ التّاءِ عَلى التَّوْحِيدِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: "أنَّ" هاهُنا مَفْتُوحَةٌ، لِأنَّها بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ مُرْتَفِعَةً بِـ مَنَعَهم والتَّقْدِيرُ وما مَنَعَهم قَبُولَ النَّفَقَةِ مِنهم إلّا كُفْرُهم بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا وهم كُسالى﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في سُورَةِ (النِّساءِ:١٤٢) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ لِأنَّهم يَعُدُّونَ الإنْفاقَ مَغْرَمًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب