الباحث القرآني

(p-٤٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ (بِالهُدى) وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ التَّوْحِيدُ. والثّانِي: القُرْآَنُ. والثّالِثُ: تِبْيانُ الفَرائِضِ. فَأمّا دِينُ الحَقِّ، فَهو الإسْلامُ. وفي قَوْلِهِ: (لِيُظْهِرَهُ) قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ الهاءَ عائِدَةٌ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فالمَعْنى: لَيُعَلِّمَهُ شَرائِعَ الدِّينِ كُلِّها، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ مِنها شَيْءٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّها راجِعَةٌ إلى الدِّينِ. ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لَيُظْهِرَ هَذا الدِّينَ عَلى سائِرِ المِلَلِ. ومَتى يَكُونُ ذَلِكَ؟ (p-٤٢٨)فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: عِنْدَ نُزُولِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّهُ يَتْبَعُهُ أهْلُ كُلِّ دِينٍ، وتَصِيرُ المِلَلُ واحِدَةً، فَلا يَبْقى أهْلُ دِينٍ إلّا دَخَلُوا في الإسْلامِ أوْ أدُّوا الجِزْيَةَ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ، والضَّحّاكُ. والثّانِي: أنَّهُ عِنْدَ خُرُوجِ المَهْدِيِّ، قالَهُ السُّدِّيُّ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ إظْهارَ الدِّينِ إنَّما هو بِالحُجَجِ الواضِحَةِ، وإنْ لَمْ يَدْخُلِ النّاسُ فِيهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب