الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُخْمِدُوا دِينَ اللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ، يَعْنِي: أنَّهم يُكَذِّبُونَ بِهِ ويُعْرِضُونَ عَنْهُ يُرِيدُونَ إبْطالَهُ بِذَلِكَ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: نُورُ اللَّهِ: القُرْآَنُ والإسْلامُ. فَأمّا تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالأفْواهِ، فَلَمّا ذَكَرْناهُ في الآَيَةِ قَبْلَها. وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَذْكُرْ قَوْلًا مَقْرُونًا بِالأفْواهِ والألْسُنِ إلّا وهو زُورٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَأْبى اللَّهُ إلا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ قالَ الفَرّاءُ: إنَّما دَخَلَتْ "إلّا" هاهُنا، لِأنَّ في الإباءِ طَرَفًا مِنَ الجَحْدِ، ألا تَرى أنْ "أبَيْتَ" كَقَوْلِكَ: "لَمْ أفْعَلْ"، "وَلا أفْعَلْ"، فَكَأنَّهُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِكَ: ما ذَهَبَ إلّا زَيْدٌ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ فَهَلْ لِي أُمٌّ غَيْرُها إنْ تَرَكْتُها أبى اللَّهُ إلّا أنْ أكُونَ لَها ابْنَما وَقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ويَأْبى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إلّا إتْمامَ نُورِهِ. قالَ مُقاتِلٌ: "يَتِمُّ نُورَهُ" أيْ: يُظْهِرُ دِينَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب