الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ وقَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ "مَرْجُونَ" بِغَيْرِ هَمْزٍ. والآَيَةُ نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، ومَرارَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وهِلالِ بْنِ أُمِّيَّةَ، وكانُوا فِيمَن تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ مِن غَيْرِ عُذْرٍ، ثُمَّ لَمْ يُبالِغُوا في الِاعْتِذارِ كَما فَعَلَ أبُو لُبابَةَ وأصْحابُهُ، ولَمْ يُوثِقُوا أنْفُسَهم بِالسَّوارِي؛ فَوَقَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أمْرَهم، ونَهى النّاسَ عَنْ كَلامِهِمْ ومُخالَطَتِهِمْ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التَّوْبَةِ:١١٨] . قالَ الزَّجّاجُ: "وَآَخَرُونَ" عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: "وَمِن أهْلِ المَدِينَةِ"، فالمَعْنى: مِنهم مُنافِقُونَ، ومِنهم (آَخَرُونَ مُرْجَوْنَ) أيْ: مُؤَخَّرُونَ؛ "وَإمّا" (p-٤٩٨)لِوُقُوعِ أحَدِ الشَّيْئَيْنِ، واللَّهُ تَعالى عالِمٌ بِما يَصِيرُ إلَيْهِ أمْرُهم، لَكِنَّهُ خاطَبَ العِبادَ بِما يَعْلَمُونَ، فالمَعْنى: لِيَكُنْ أمْرُهم عِنْدَكم عَلى الخَوْفِ والرَّجاءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أيْ: عَلِيمٌ بِما يَؤُولُ إلَيْهِ حالُهم، حَكِيمٌ بِما يَفْعَلُهُ بِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب