الباحث القرآني

(p-٢٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ أيْ: مِنَ العَذابِ؟ وهَذا سُؤالُ تَقْرِيرٍ وتَعْيِيرٍ. ﴿قالُوا نَعَمْ﴾ . قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ العَيْنِ في سائِرِ القُرْآَنِ، وكانَ الكِسائِيُّ يَكْسِرُها. قالَ الأخْفَشُ: هُما لُغَتانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: نادى مُنادٍ. ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةِ قُنْبُلٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، "أنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ" خَفِيفَةَ النُّونِ ساكِنَةً. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "أنْ" بِالتَّشْدِيدِ، "لَعْنَةَ اللَّهِ" بِالنَّصْبِ. قالَ الأخْفَشُ: "وَأنْ" في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ﴾ [الأعْرافِ: ٤٣] وقَوْلُهُ: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾، وقَوْلُهُ: أنْ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [يُونُسَ:١٠]، و: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا﴾، هي أنَّ الثَّقِيلَةَ خُفِّفَتْ. قالَ الشّاعِرُ: فِي فِتْيَةٍ ؎ كَسُيُوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا أنْ هالِكٌ كُلُّ مَن يَحْفى ويَنْتَعِلُ (p-٢٠٤)وَأنْشَدَ أيْضًا: ؎ أكاشِرَةٌ وأعْلَمُ أنَّ كِلانا ∗∗∗ عَلى ما ساءَ صاحِبُهُ حَرِيصُ وَمَعْناهُ: أنَّهُ كِلانا؛ وتَكُونُ ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا﴾ في مَعْنى: أيْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والظّالِمُونَ هاهُنا: الكافِرُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: أذَّنَ المُؤَذِّنُ أنْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وهو الإسْلامُ. ﴿وَيَبْغُونَها عِوَجًا﴾ مُفَسَّرٌ في [آَلِ عِمْرانَ:٩٩] . ﴿وَهم بِالآخِرَةِ﴾ أيْ: وهم بِكَوْنِ الآَخِرَةِ كافِرُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب