قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أنْظِرْنِي﴾ أيْ أمْهِلْنِي وأخِّرْنِي ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، فَأرادَ أنْ يَعْبُرَ قَنْطَرَةَ المَوْتِ؛ وسَألَ الخُلُودَ، فَلَمْ يُجِبْهُ إلى ذَلِكَ، وأنْظَرْهُ إلى النَّفْخَةِ الأُولى حِينَ يَمُوتُ الخَلْقُ كُلُّهم. وقَدْ بَيَّنَ مُدَّةَ إمْهالِهِ في (الحْجِرِ) بِقَوْلِهِ: ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ [الحِجْرِ:٣٨] . وفي ما سَألَ الإمْهالَ لَهُ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: المَوْتُ. والثّانِي: العُقُوبَةُ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قِيلَ لَهُ: ﴿إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ولَيْسَ أحَدٌ أنْظَرُ سِواهُ؟ فالجَوابُ: أنَّ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السّاعَةُ مُنْظَرُونَ إلى ذَلِكَ الوَقْتِ بِآَجالِهِمْ، فَهو مِنهم.
{"ayahs_start":14,"ayahs":["قَالَ أَنظِرۡنِیۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ","قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِینَ"],"ayah":"قَالَ أَنظِرۡنِیۤ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ"}