الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ وهي الغَيْثُ والخِصْبُ وسَعَةُ الرِّزْقِ والسَّلامَةِ (قالُوا لَنا هَذِهِ) أيْ: نَحْنُ مُسْتَحِقُّوها عَلى ما جَرى لَنا مِنَ العادَةِ في سَعَةِ الرِّزْقِ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَيَشْكُرُوا عَلَيْهِ. ﴿وَإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ وهي القَحْطُ والجَدْبُ والبَلاءُ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ أيْ: يَتَشاءَمُوا بِهِمْ. وكانَتِ العَرَبُ تَزْجُرُ (p-٢٤٨)الطَّيْرَ، فَتَتَشاءَمُ بِالبارِحِ، وهو الَّذِي يَأْتِي مِن جِهَةِ الشَّمالِ، وتَتَبَرَّكُ بِالسّانِحِ، وهو الَّذِي يَأْتِي مِن جِهَةِ اليَمِينِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: "ألّا" تَنْبِيهٌ وتَوْكِيدٌ ومَجازٌ. "طائِرُهُمْ" حَظُّهم ونَصِيبُهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ "ألّا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ" أيْ: إنَّ الَّذِي أصابَهم مِنَ اللَّهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ألا إنَّ الشُّؤْمَ الَّذِي يَلْحَقُهم هو الَّذِي وعَدُوا بِهِ في الآَخِرَةِ، لا ما يَنالُهم في الدُّنْيا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب