(p-١٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لَلنَّبِيِّ ﷺ: ارْجِعْ عَنْ هَذا الأمْرِ، ونَحْنُ لَكَ الكُفَلاءُ بِما أصابَكَ مِن تَبِعَةٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ مُقاتِلٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ أيْ: لا يُؤْخَذُ سِواها بِعَمَلِها. وقِيلَ: المَعْنى: إلّا عَلَيْها عِقابُ مَعْصِيَتِها، ولَها ثَوابُ طاعَتِها.
﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قالَ الزَّجّاجُ: لا تُؤْخَذُ نَفْسٌ آَثِمَةٌ بِإثْمِ أُخْرى. والمَعْنى: لا يُؤْخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ: ولَمّا ادَّعَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ أنَّهم أوْلى بِاللَّهِ مِن غَيْرِهِمْ، عَرَّفَهم أنَّهُ الحاكِمُ بَيْنَهم بِقَوْلِهِ: ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ونَظِيرُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الحَجِّ:١٧]
{"ayah":"قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِی رَبࣰّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَیۡءࣲۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَیۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ"}