قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: إنَّما كانُوا يَقُولُونَ هَذا، لِأنَّهم مُدِلُّونَ بِالأذْهانِ والأفْهامِ، وذَلِكَ أنَّهم يَحْفَظُونَ أشْعارَهم وأخْبارَهم، وهم أُمِّيُّونَ لا يَكْتُبُونَ. ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ﴾ أيْ: ما فِيهِ البَيانُ وقَطْعُ الشُّبَهاتِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ﴾ أيْ: حُجَّةٌ، وهو النَّبِيُّ، والقُرْآَنُ، والهُدى، والبَيانُ، والرَّحْمَةُ، والنِّعْمَةُ. ﴿فَمَن أظْلَمُ﴾ أيْ: أكْفُرُ. ﴿مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا والقُرْآَنَ. ﴿وَصَدَفَ عَنْها﴾: أعْرَضَ فَلَمْ يُؤْمِن بِها. وسُوءُ العَذابِ: قَبِيحُهُ.
{"ayah":"أَوۡ تَقُولُوا۟ لَوۡ أَنَّاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا ٱلۡكِتَـٰبُ لَكُنَّاۤ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ"}