الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ التَّناهِي: تَفاعُلٌ مِنَ النَّهْيِ، أيْ: كانُوا لا يَنْهى بَعْضُهم بَعْضًا عَنِ المُنْكَرِ. وَذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في هَذا المُنْكَرِ ثَلاثَةَ أقْوالٍ. أحَدُها: صَيْدُ السَّمَكِ يَوْمَ السَّبْتِ. والثّانِي: أخْذُ الرِّشْوَةِ في الحُكْمِ. والثّالِثُ: أكْلُ الرِّبا، وأثْمانَ الشُّحُومِ. وذِكْرُ المُنْكَرِ مُنَكَّرًا يَدُلُّ عَلى الإطْلاقِ، ويَمْنَعُ هَذا الحَصْرَ، ويَدُلُّ عَلى ما قُلْنا ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "إنَّ الرَّجُلَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ كانَ إذا رَأى أخاهُ عَلى الذَّنْبِ نَهاهُ عَنْهُ تَعْذِيرًا، فَإذا كانَ الغَدُ لَمْ يَمْنَعْهُ ما رَأى مِنهُ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ وخَلِيطَهُ وشَرِيبَهُ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِنهم، ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ" .» (p-٤٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: اللّامُ دَخَلَتْ لِلْقَسَمِ والتَّوْكِيدِ، والمَعْنى: لَبِئْسَ شَيْئًا فِعْلُهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب