قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ نَفَرًا مِنَ اليَهُودِ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَألُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ، فَذَكَرَ جَمِيعَ الأنْبِياءِ، فَلَمّا ذَكَرَ عِيسى، جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ، وقالُوا: واللَّهِ ما نَعْلَمُ دِينًا شَرًّا مِن دِينِكم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْمَشُ: "تَنْقَمُونَ" بِفَتْحِ القافِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: نَقَمْتُ عَلى الرَّجُلِ أنْقِمُ، ونَقِمْتُ (p-٣٨٧)عَلَيْهِ أنْقَمُ، والأوَّلُ أجْوَدُ. ومَعْنى "نَقِمْتُ": بالَغْتُ في كَراهَةِ الشَّيْءِ، والمَعْنى: هَلْ تَكْرَهُونَ مِنّا إلّا إيمانَنا، وفِسْقَكم، لِأنَّكم عَلِمْتُمْ أنَّنا عَلى حَقٍّ، وأنَّكم فَسَقْتُمْ.
{"ayah":"قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّاۤ إِلَّاۤ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَـٰسِقُونَ"}