الباحث القرآني

(p-٣٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. . أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في أبِي لُبابَةَ حِينَ قالَ لِبَنِي قُرَيْظَةَ إذْ رَضُوا بِحُكْمِ سَعْدٍ: إنَّهُ الذَّبْحُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ. والثّانِي: «أنَّ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي مَوالِيَ مِنَ اليَهُودِ، وإنِّي أبْرَأُ إلى اللَّهِ مِن وِلايَةِ يَهُودَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: إنِّي رَجُلٌ أخافُ الدَّوائِرَ، ولا أبْرَأُ إلى اللَّهِ مِن وِلايَةِ يَهُودَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ. والثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ خافَتْ طائِفَةٌ مِنَ النّاسِ أنْ يُدالَ عَلَيْهِمُ الكُفّارُ، فَقالَ رَجُلٌ لِصاحِبِهِ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِفُلانٍ اليَهُودِيِّ، فَآخُذُ مِنهُ أمانًا، (p-٣٧٨)أوْ أتَهَوَّدُ مَعَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: لا تَتَوَلَّوْهم في الدِّينِ. وقالَ غَيْرُهُ: لا تَسْتَنْصِرُوا بِهِمْ، ولا تَسْتَعِينُوا، ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في العَوْنِ والنُّصْرَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: مَن يَتَوَلَّهم في الدِّينِ، فَإنَّهُ مِنهم في الكُفْرِ. والثّانِي: مَن يَتَوَلَّهم في العَهْدِ فَإنَّهُ مِنهم في مُخالَفَةِ الأمْرِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب