قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا تَعْجِيبٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّهِ مِن تَحْكِيمِ اليَهُودِ إيّاهُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِما في التَّوْراةِ مَن حُكْمِ ما تَحاكَمُوا إلَيْهِ فِيهِ، وتَقْرِيعٌ لِلْيَهُودِ إذْ يَتَحاكَمُونَ إلى مَن يَجْحَدُونَ نُبُوَّتَهُ، ويَتْرُكُونَ حُكْمَ التَّوْراةِ الَّتِي يَعْتَقِدُونَ صِحَّتَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: حُكْمُ اللَّهِ بِالرَّجْمِ، وفِيهِ تَحاكَمُوا، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّانِي: حُكْمُهُ بِالقَوَدِ، وفِيهِ تَحاكَمُوا، قالَهُ قَتادَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: مِن بَعْدِ حُكْمِ اللَّهِ في التَّوْراةِ. والثّانِي: مِن بَعْدِ تَحْكِيمِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ لِتَحْرِيفِهِمُ التَّوْراةَ. والثّانِي: لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ أنَّ حُكْمَكَ مِن عِنْدِ اللَّهِ لَجَحْدِهِمْ نُبُوَّتَكَ.
{"ayah":"وَكَیۡفَ یُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِیهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ یَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَۚ وَمَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ"}