الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ﴾ أيْ: مِن أحَدٍ يَلِي هِدايَتَهُ بَعْدَ إضْلالِ اللَّهِ إيّاهُ. ﴿وَتَرى الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ في الآخِرَةِ يَسْألُونَ الرَّجْعَةَ إلى الدُّنْيا ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ؟ ﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أيْ: عَلى النّارِ ﴿خاشِعِينَ﴾ أيْ: خاضِعِينَ مُتَواضِعِينَ ﴿مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنَ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: مِن طَرْفٍ ذَلِيلٍ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ. وقالَ الأخْفَشُ: يَنْظُرُونَ مِن عَيْنٍ ضَعِيفَةٍ. وقالَ غَيْرُهُ: "مِن" بِمَعْنى "الباءِ" . والثّانِي: يُسارِقُونَ النَّظَرَ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ. والثّالِثُ: يَنْظُرُونَ بِبَعْضِ العَيْنِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. والرّابِعُ: أنَّهم يَنْظُرُونَ إلى النّارِ بِقُلُوبِهِمْ، لِأنَّهم قَدْ حُشِرُوا عُمْيًا، فَلَمْ يَرَوْها بِأعْيُنِهِمْ، حَكاهُ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [الأنْعامِ: ١٢، هُودٍ: ٣٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿يَنْصُرُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: يَمْنَعُونَهم مِن عَذابِ اللَّهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب