الباحث القرآني

(p-٢٢٤)ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى نَصِيحَةِ المُؤْمِنِ لِقَوْمِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ أيْ: طَرِيقَ الهُدى، ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ﴾ يَعْنِي الحَياةَ في هَذِهِ الدّارِ مَتاعٌ يَتَمَتَّعُ بِها أيّامًا ثُمَّ تَنْقَطِعُ ﴿وَإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ الَّتِي لا زَوالَ لَها. ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ فِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الشِّرْكُ، ومِثْلُها جَهَنَّمُ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: المَعاصِي، ومِثْلُها: العُقُوبَةُ بِمِقْدارِها، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. فَعَلى الأوَّلِ، العَمَلُ الصّالِحُ: التَّوْحِيدُ، وعَلى الثّانِي، هو [عَلى] الإطْلاقِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: "يُدْخَلُونَ" بِضَمِّ الياءِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِالفَتْحِ، وعَنْ عاصِمٍ كالقِراءَتَيْنِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم لا تَبِعَةَ عَلَيْهِمْ فِيما يُعْطَوْنَ في الجَنَّةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُ يَصُبُّ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ صَبًّا بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب