قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ هَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ: الإنْكارُ، فالتَّقْدِيرُ: لَيْسَ لَهم. وقالَ الفَرّاءُ: قَوْلُهُ ﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ جَوابٌ لِجَزاءٍ مُضْمَرٍ، تَقْدِيرُهُ: ولَئِنْ كانَ لَهم نَصِيبٌ لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا. وفي "النَّقِيرِ" أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
(p-١٠٩)أحَدُها: أنَّهُ النُّقْطَةُ الَّتِي في ظَهْرِ النَّواةِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ، ومُقاتِلٌ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ في آخَرِينَ.
والثّانِي: أنَّهُ القِشْرُ الَّذِي يَكُونُ في وسَطِ النَّواةِ، رَواهُ التَّيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ: أنَّهُ الخَيْطُ الَّذِي يَكُونُ في وسَطِ النَّواةِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ نَقَرَ الرَّجُلَ الشَّيْءَ بِطَرَفِ إبْهامِهِ، رَواهُ أبُو العالِيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والرّابِعُ: أنَّهُ حَبَّةُ النَّواةِ الَّتِي في وسَطِها، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ. قالَ الأزْهَرِيُّ: و"الفَتِيلُ" و"النَّقِيرُ" و"القِطْمِيرُ": تُضْرَبُ أمْثالًا لِلشَّيْءِ التّافِهِ الحَقِيرِ.
{"ayahs_start":52,"ayahs":["أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن یَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِیرًا","أَمۡ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذࣰا لَّا یُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِیرًا"],"ayah":"أَمۡ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذࣰا لَّا یُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِیرًا"}