الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآَيَةِ: فَكَيْفَ يَكُونُ حالُ هَؤُلاءِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَحَذَفَ الحالَ، لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ. ولَفْظُ "كَيْفَ" لَفَظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناها: التَّوْبِيخُ. والشَّهِيدُ: نَبِيُّ الأُمَّةِ. وبِماذا يَشْهَدُ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. (p-٨٦)أحَدُها: بِأنَّهُ قَدْ بَلَّغَ أُمَّتَهُ. قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: بِإيمانِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةَ. والثّالِثُ: بِأعْمالِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ. والرّابِعُ: يَشْهَدُ لَهم وعَلَيْهِمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجِئْنا بِكَ﴾ يَعْنِي: نَبِيُّنا ﷺ . وفي هَؤُلاءِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهم جَمِيعُ أُمَّتِهِ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ. والثّانِي: يَشْهَدُ لَهم فَتَكُونُ "عَلى" بِمَعْنى: اللّامُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُمُ الكُفّارُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. . والثّالِثُ: اليَهُودُ والنَّصارى، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب