الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ قَوْمًا قالُوا عِنْدَ ذِكْرِ مُسْتَقَرِّ المُنافِقِينَ: فَقَدْ كانَ فُلانٌ وفُلانٌ مُنافِقَيْنِ، فَتابُوا، فَكَيْفَ يُفْعَلُ بِهِمْ؟ (p-٢٣٥)فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. ومَعْنى الآَيَةِ: إلّا الَّذِينَ تابُوا مِنَ النِّفاقِ ﴿وَأصْلَحُوا﴾ أعْمالَهم بَعْدَ التَّوْبَةِ ﴿واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيْ: اسْتَمْسَكُوا بِدِينِهِ. ﴿وَأخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الإسْلامُ، وإخْلاصُهُ: رَفْعُ الشِّرْكِ عَنْهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُ العَمَلُ، وإخْلاصُهُ: رَفْعُ شَوائِبِ النِّفاقِ والرِّياءِ مِنهُ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ في "مَعَ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها عَلى أصْلِها، وهو الِاقْتِرانُ. وفي ماذا اقْتَرَنُوا بِالمُؤْمِنِينَ؟ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: في الوِلايَةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: في الدِّينِ والثَّوابِ. قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ. والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى "مِن" فَتَقْدِيرُهُ: فَأُولَئِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، قالَهُ الفَرّاءُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب