قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ اخْتَلَفُوا في نُزُولِها عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.
(p-١٩٤)أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ خِطابًا لِلسّارِقِ، وعَرْضًا لِلتَّوْبَةِ عَلَيْهِ، رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: أنَّها لِلَّذِينِ جادَلُوا عَنْهُ مِن قَوْمِهِ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّهُ عَنى بِها كُلَّ مُسِيءٍ مُذْنِبٍ. ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وإطْلاقُها لا يَمْنَعُ أنْ تَكُونَ نَزَلَتْ عَلى سَبَبٍ. وفي هَذا السُّوءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ السَّرِقَةُ. والثّانِي: الشِّرْكُ. والثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ ما يَأْثَمُ بِهِ. وفي هَذا الظُّلْمِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ رُمِيَ البَرِيءُ بِالتُّهْمَةِ. والثّانِي: ما دُونُ الشِّرْكِ.
{"ayah":"وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا"}