قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "ها" لِلتَّنْبِيهِ، وأُعِيدَتْ في أوَّلِهِ. والمَعْنى: ها أنْتُمُ الَّذِينَ جادَلْتُمْ. و "المُجادَلَةُ، والجِدالُ": شِدَّةُ المُخاصَمَةِ، و "الجَدَلُ": شِدَّةُ الفَتْلِ. والكَلامُ يَعُودُ إلى مَنِ احْتَجَّ عَنِ السّارِقِ. فَأمّا قَوْلُهُ: "عَنْهُمْ" فَإنَّهُ عائِدٌ إلى السّارِقِ. و " عَلَيْهِمْ" بِمَعْنى: "لَهُمْ" . و "الوَكِيلُ": القائِمُ بِأمْرٍ مِن وكَّلَهُ، فَكَأنَّهُ قالَ: مَنِ الَّذِي يَتَوَكَّلُ لَهم مِنكم في خُصُومَةِ رَبِّهِمْ؟! .
{"ayah":"هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ جَـٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا فَمَن یُجَـٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَم مَّن یَكُونُ عَلَیۡهِمۡ وَكِیلࣰا"}