الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ﴾ أيْ: شِدَّتُهُ. قالَ الزَّجّاجُ: جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَمَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الكافِرَ يُلْقى في النّارِ مَغْلُولًا، ولا يَتَهَيَّأُ لَهُ أنْ يَتَّقِيَها إلّا بِوَجْهِهِ. ثُمَّ أخْبَرَ عَمّا يَقُولُ الخَزَنَةُ لِلْكُفّارِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي الكافِرِينَ ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أيْ: جَزاءُ كَسْبِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: مِن قَبْلُ كُفّارُ مَكَّةَ ﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ أيْ: وهم آَمِنُونَ غافِلُونَ عَنِ العَذابِ، (p-١٧٩)﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ﴾ يَعْنِي الهَوانُ والعَذابُ، ﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ مِمّا أصابَهم في الدُّنْيا ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾، ولَكِنَّهم لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ. ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ﴾ أيْ: وصَفْنا لَهم ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ: مِن كُلِّ شَبَهٍ يُشْبِهُ أحْوالَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "عَرَبِيًّا" مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، المَعْنى: ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآَنِ في حالِ عَرَبِيَّتِهِ وبَيانِهِ، فَذَكَرَ "قُرْآَنًا" تَوْكِيدًا، كَما تَقُولُ: جاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صالِحًا، وجاءَنِي عَمْرٌو إنْسانًا عاقِلًا، فَذَكَرَ رَجُلًا وإنْسانًا تَوْكِيدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وقالَ غَيْرُهُ: مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب