الباحث القرآني

﴿وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أيْ دَعانا. وفي دُعائِهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ دَعا مُسْتَنْصِرًا عَلى قَوْمِهِ. والثّانِي: أنْ يُنْجِيَهُ مِنَ الغَرَقِ ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ نَحْنُ؛ والمَعْنى: إنّا أنْجَيْناهُ وأهْلَكْنا قَوْمَهُ. وَفِي ﴿الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: [أنَّهُ] الغَرَقُ. والثّانِي: أذى قَوْمِهِ. ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ [وَذَلِكَ] أنَّ نَسْلَ [أهْلِ] السَّفِينَةِ انْقَرَضُوا غَيْرُ نَسْلِ ولَدِهِ، فالنّاسُ كُلُّهم مِن ولَدِ نُوحٍ، ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ﴾ أيْ: تَرَكْنا عَلَيْهِ ذِكْرًا جَمِيلًا ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ وهُمُ الَّذِينَ جاؤُوا بَعْدَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. قالَ الزَّجّاجُ: وذَلِكَ الذِّكْرُ الجَمِيلُ قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ وهُمُ الَّذِينَ جاؤُوا (p-٦٦)مِن بَعْدِهِ؛ والمَعْنى: تَرْكَنا عَلَيْهِ أنْ يُصَلّى عَلَيْهِ في الآَخَرِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: جَزاهُ اللَّهُ بِإحْسانِهِ الثَّناءَ الحَسَنَ في العالَمِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب