الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ في المُرادِ بِالنّاسِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم رَكْبٌ لَقِيَهم أبُو سُفْيانَ، فَضَمِنَ لَهم ضَمانًا لِتَخْوِيفِ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ إسْحاقَ. والثّانِي: أنَّهُ نَعِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيُّ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، ومُقاتِلٌ في آَخَرِينَ. (p-٥٠٥). والثّالِثُ: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ، لَمّا رَأوُا النَّبِيَّ ﷺ يَتَجَهَّزُ، نَهُوا المُسْلِمِينَ عَنِ الخُرُوجِ، وقالُوا: إنَّ أتَيْتُمُوهم في دِيارِهِمْ، لَمْ يَرْجِعْ مِنكم أحَدٌ، هَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ يَعْنِي أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَزادَهم إيمانًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: زادَهم ذَلِكَ التَّخْوِيفُ ثُبُوتًا في دِينِهِمْ، وإقامَةً عَلى نُصْرَةِ نَبِيِّهِمْ، وقالُوا: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ﴾ أيْ: هو الَّذِي يَكْفِينا أمْرَهم. فَأمّا "الوَكِيلُ"، فَقالَ الفَرّاءُ: الوَكِيلُ: الكافِي، واخْتارَهُ ابْنُ القاسِمِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو الكَفِيلُ، قالَ: ووَكِيلُ الرَّجُلِ في مالِهِ: هو الَّذِي كَفَلَهُ لَهُ، وقامَ بِهِ. وقالَ الخَطّابِيُّ: الوَكِيلُ: الكَفِيلُ بِأرْزاقِ العِبادِ ومَصالِحِهِمْ، وحَقِيقَتُهُ: أنَّهُ الَّذِي يَسْتَقِلُّ بِالأمْرِ المَوْكُولِ إلَيْهِ. وحَكى ابْنُ الأنْبارِيِّ: أنَّ قَوْمًا قالُوا: الوَكِيلُ: الرَّبُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب