الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإبْراهِيمَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَعْطُوفٌ عَلى نُوحٍ، والمَعْنى: أرْسَلْنا إبْراهِيمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي عِبادَةَ اللَّهِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ، (p-٢٦٤)﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما هو خَيْرٌ لَكم مِمّا هو شَرٌّ لَكُمْ؛ والمَعْنى: ولَكِنَّكم لا تَعْلَمُونَ. ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: " إنَّما " في هَذا المَوْضِعِ حَرْفٌ واحِدٌ، ولَيْسَتْ عَلى مَعْنى " الَّذِي "، وقَوْلُهُ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ مَرْدُودٌ عَلى " إنَّما "، كَقَوْلِكَ: إنَّما تَفْعَلُونَ كَذا، وإنَّما تَفْعَلُونَ كَذا. وقالَ مُقاتِلٌ: الأوْثانُ: الأصْنامُ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: واحِدُها وثَنٌ، وهو ما كانَ مِن حِجارَةٍ أوْ جَصٍّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ، وأبُو المُتَوَكِّلِ: " وتَخْتَلِقُونَ " بِزِيادَةِ تاءٍ. ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: تَخْتَلِقُونَ كَذِبًا في زَعْمِكم أنَّها آلِهَةٌ. والثّانِي: تَصْنَعُونَ الأصْنامَ؛ والمَعْنى: تَعْبُدُونَ أصْنامًا أنْتُمْ تَصْنَعُونَها. ثُمَّ بَيَّنَ عَجْزَهم بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا﴾ أيْ: لا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَرْزُقُوكم ﴿فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ أيْ: فاطْلُبُوا مِنَ اللَّهِ، فَإنَّهُ القادِرُ عَلى ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُكَذِّبُوا﴾ هَذا تَهْدِيدٌ لِقُرَيْشٍ ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ والمَعْنى: فَأُهْلِكُوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب