الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [ البَقَرَةِ: ٣٠] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والطَّيْرُ﴾ أيْ: وتُسَبِّحُ لَهُ الطَّيْرُ ﴿صافّاتٍ﴾ أيْ: باسِطاتٍ أجْنِحَتَها في الهَواءِ. وإنَّما خَصَّ الطَّيْرَ بِالذِّكْرِ، لِأنَّها تَكُونُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ إذا طارَتْ، فَهي خارِجَةٌ عَنْ جُمْلَةِ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ﴾ أيْ: مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي ذَكَرَها ﴿قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: الصَّلاةُ، لِبَنِي آدَمَ، والتَّسْبِيحُ، لِغَيْرِهِمْ مِنَ الخَلْقِ. وَفِي المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿قَدْ عَلِمَ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ اللَّهُ تَعالى، والمَعْنى: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ صَلاةَ المُصَلِّي وتَسْبِيحَهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ. (p-٥٢)والثّانِي: أنَّهُ المُصَلِّي والمُسَبِّحُ. ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: قَدْ عَلِمَ المُصَلِّي والمُسَبِّحُ صَلاةَ نَفْسِهِ وتَسْبِيحَهُ، أيْ: قَدْ عَرَفَ ما كُلِّفَ مِن ذَلِكَ. والثّانِي: قَدْ عَلِمَ المُصَلِّي صَلاةَ اللَّهِ وتَسْبِيحَهُ، أيْ: عَلِمَ أنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعالى وحْدَهُ. وَقَرَأ قَتادَةُ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وابْنُ يَعْمُرَ: " كُلٌّ قَدْ عُلِمَ " بِرَفْعِ العَيْنِ وكَسْرِ اللّامِ " صَلاتُهُ وتَسْبِيحُهُ " بِالرَّفْعِ فِيهِما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب