الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهم فَأنْزَلْنا عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجَلَّ، أمَرَهم في دُخُولِهِمْ بِفِعْلٍ وقَوْلٍ، فالفِعْلُ السُّجُودُ، والقَوْلُ: حِطَّةٌ، فَغَيَّرَ القَوْمُ الفِعْلَ والقَوْلَ. (p-٨٦)فَأمّا تَغْيِيرُ الفِعْلِ؛ فَفِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّهم دَخَلُوا مُتَزَحِّفِينَ عَلى أوْراكِهِمْ،» رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . والثّانِي: أنَّهم دَخَلُوا مِن قِبَلِ أسْتاهِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ. والثّالِثُ: أنَّهم دَخَلُوا مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. والرّابِعُ: أنَّهم دَخَلُوا عَلى حُرُوفِ عُيُونِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والخامِسُ: أنَّهم دَخَلُوا مُسْتَلْقِينَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وَأمّا تَغْيِيرُ القَوْلِ؛ فَفِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّهم قالُوا مَكانَ "حِطَّةٍ" حَبَّةٌ في شَعْرَةٍ،» رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . والثّانِي: أنَّهم قالُوا: حِنْطَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، ووَهْبٌ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّالِثُ: أنَّهم قالُوا: حِنْطَةٌ حَمْراءُ فِيها شَعْرَةٌ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. والرّابِعُ: أنَّهم قالُوا: حَبَّةُ حِنْطَةٍ مَثْقُوبَةٍ فِيها شُعَيْرَةٌ سَوْداءُ، قالَهُ السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ. والخامِسُ: أنَّهم قالُوا: سَنْبَلاثا، قالَهُ أبُو صالِحٍ. فَأمّا الرِّجْزُ؛ فَهو العَذابُ، قالَهُ الكِسائِيُّ، وأبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ. وأنْشَدُوا لِرُؤْيَةٍ: ؎ حَتّى وقُمْنا كَيْدَهُ بِالرِّجْزِ وَفِي ماهِيَّةِ هَذا العَذابُ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ ظُلْمَةٌ ومَوْتٌ، ماتَ مِنهم في ساعَةٍ واحِدَةٍ، أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، وهَلَكَ سَبْعُونَ ألْفًا عُقُوبَةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ أصابَهُمُ الطّاعُونُ، عُذِّبُوا بِهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ماتُوا، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ. والثّالِثُ: أنَّهُ الثَّلْجُ، هَلَكَ بِهِ مِنهم سَبْعُونَ ألْفًا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب