الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكم وأنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتابَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ، كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِقَرابَتِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ في السِّرِّ: اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ فَإنَّهُ حَقٌّ. والألِفُ في "أتَأْمُرُونَّ" ألِفُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناهُ التَّوْبِيخُ. وَفِي "البَرِّ" هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ التَّمَسُّكُ بِكِتابِهِمْ، كانُوا يَأْمُرُونَ بِاتِّباعِهِ ولا يَقُومُونَ بِهِ. والثّانِي: اتِّباعُ مُحَمَّدٍ ﷺ، رُوِيَ القَوْلانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: الصَّدَقَةُ، كانُوا يَأْمُرُونَ بِها، ويَبْخَلُونَ. ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَنْسَوْنَ﴾ أيْ: تَتْرُكُونَ. وفي "الكِتابِ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ التَّوْراةُ، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ القُرْآَنُ، فَلا يَكُونُ الخِطابُ عَلى هَذا القَوْلِ لِلْيَهُودِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب