الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ﴾ يَعْنِي القُرْآَنَ ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي التَّوْراةَ أوِ الإنْجِيلَ، فَإنَّ القُرْآَنَ يُصَدِّقُهُما أنَّهُما مِن عِنْدِ اللَّهِ، ويُوافِقُهُما في صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ . (p-٧٤)﴿وَلا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾ . إنَّما قالَ: أوَّلُ كافِرٍ، لِأنَّ المُتَقَدِّمَ إلى الكُفْرِ أعْظَمُ مِنَ الكُفْرِ بَعْدَ ذَلِكَ، إذِ المُبادِرُ لَمْ يَتَأمَّلِ الحُجَّةَ، وإنَّما بادَرَ بِالعِنادِ، فَحالُهُ أشَدُّ. وقِيلَ: وتَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ بَعْدَ أنْ آَمَنَ، والخِطابُ لِرُؤَساءِ اليَهُودِ. وَفِي هائِهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها تَعُودُ إلى المَنزِلِ، قالَهُ ابْنُ مسُعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّها تَعُودُ عَلى ما مَعَهم، لِأنَّهم إذا كَتَمُوا وصْفَ النَّبِيِّ ﷺ وهو مَعَهم، فَقَدْ كَفَرُوا بِهِ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ. *** قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلا وإيّايَ فاتَّقُونِ﴾ . أيْ: لا تَسْتَبْدِلُوا [بِآَياتِي ] ثَمَنًا قَلِيلًا. وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ ما كانُوا يَأْخُذُونَ مِن عَرَضِ الدُّنْيا. والثّانِي: بَقاءُ رِئاسَتِهِمْ عَلَيْهِمْ. والثّالِثُ: أخْذُ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ الدِّينِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب