الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا نَزَلَ القُرْآَنُ بِالرُّخْصَةِ لِأصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ في قَتْلِ ابْنِ الحَضْرَمِيِّ، قالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: ما لَهم أجْرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. وقَدْ ذَكَرْنا هَذا في (p-٢٣٩)سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. والثّانِي: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ قامُوا، فَقالُوا: [يا رَسُولَ اللَّهِ ] أنُطْمِعُ أنْ تَكُونَ لَنا غَزاةٌ نُعْطى فِيها أجْرَ المُجاهِدِينَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ ﴿هاجَرُوا﴾ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، ﴿وَجاهَدُوا﴾ في طاعَةِ اللَّهِ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ وأصْحابُهُ. و ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ﴾: مَغْفِرَتُهُ وجْنَّتُهُ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الهِجْرَةُ عِنْدَ العَرَبِ مِن هُجْرانِ الوَطَنِ والأهْلِ والوَلَدِ. والمُهاجِرُونَ مَعْناهُمُ: المُهاجِرُونَ الأوْلادُ والأهْلُ، فَعَرَفَ مَكانَ المَفْعُولِ فَأُسْقِطَ. قالَ الشَّعْبِيُّ: أوَّلُ لِواءٍ عُقِدَ في الإسْلامِ لِواءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وأوَّلُ مَغْنَمٍ قُسِّمَ في الإسْلامِ: مَغْنَمُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب