الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ آمَنُوا﴾ يَعْنِي: أهْلَ الكِتابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ: مِثْلُ إيمانِكم، (p-١٥١)فَزِيدَتِ الباءُ لِلتَّوْكِيدِ، كَما زِيدَتْ في قَوْلِهِ: ﴿وَهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [ مَرْيَمَ: ٢٤ ] . قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ هاهُنا: الكِتابُ، وتَقْدِيرُهُ: فَإنْ آَمَنُوا بِكِتابِكم كَما آَمَنتُمْ بِكِتابِهِمْ، قالَهُ أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ. والثّالِثُ: أنَّ المَثَلَ هاهُنا: صِلَةٌ، والمَعْنى، فَإنْ آَمَنُوا بِما آَمَنتُمْ بِهِ. ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [ الشُّورى: ١١ ] . أيْ: لَيْسَ كَهُوٍ شَيْءٌ وأنْشَدُوا: ؎ يا عاذِلِي دَعْنِي مِن عَذْلِكا مِثْلِي لا يَقْبَلُ مِن مِثْلِكا أيْ: أنا لا أقْبَلُ مِنكَ، فَأمّا الشِّقاقُ؛ فَهو المُشاقَّةُ والعَداوَةُ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: فُلانٌ قَدْ شَقَّ عَصا المُسْلِمِينَ، يُرِيدُونَ: فارَقَ ما اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنِ اتِّباعِ إمامِهِمْ، فَكَأنَّهُ صارَ في شَقٍّ غَيْرِ شَقِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ هَذا ضَمانٌ لِنَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب