الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَدْعُ الإنْسانُ بِالشَّرِّ﴾ وذَلِكَ أنَّ الإنْسانَ يَدْعُو في حالِ الضَّجَرِ والغَضَبِ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ بِما لا يُحِبُّ أنْ يُسْتَجابَ لَهُ كَما يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِالخَيْرِ. ﴿وَكانَ الإنْسانُ عَجُولا﴾ يُعَجِّلُ بِالدُّعاءِ بِالشَّرِّ عِنْدَ الغَضَبِ والضَّجَرِ عَجَلَتُهُ بِالدُّعاءِ بِالخَيْرِ. وَفِي المُرادِ بِالإنْسانِ هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ يُرادُ بِهِ النّاسُ، قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ. والثّانِي: آَدَمُ، فاكْتَفى بِذِكْرِهِ مِن ذِكْرِ ولَدِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. والثّالِثُ: أنَّهُ النَّضِرُ بْنُ الحارِثِ حِينَ قالَ: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [ الأنْفالِ: ٣٢ ]، قالَهُ مُقاتِلٌ. وقالَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ مِن آَدَمَ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى جَسَدِهِ كَيْفَ يُخْلَقُ، قالَ فَبَقِيَتْ رِجْلاهُ، فَقالَ: يا رَبِّ عَجِّلْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكانَ الإنْسانُ عَجُولا﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب