الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: واحِدُها ضِغْثٌ مَكْسُورَةً، وهي ما لا تَأْوِيلَ لَهُ مِنَ الرُّؤْيا تَراهُ جَماعاتٍ، تُجْمَعُ مِنَ الرُّؤْيا كَما يُجْمَعُ الحَشِيشُ، فَيُقالُ: ضِغْثٌ، أيْ: مَلْءُ كَفٍّ مِنهُ. وقالَ الكِسائِيُّ: الأضْغاثُ: الرُّؤْيا المُخْتَلِطَةُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: " أضْغاثُ أحْلامٍ " أيْ: أخْلاطٌ مِثْلُ أضْغاثِ النَّباتِ يَجْمَعُها الرَّجُلُ، فَيَكُونُ فِيها ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ. وقالَ الزَّجّاجُ: الضِّغْثُ في اللُّغَةِ: الحِزْمَةُ والباقَةُ مِنَ الشَّيْءِ، كالبَقْلِ وما أشْبَهَهُ، فَقالُوا لَهُ: رُؤْياكَ أخْلاطٌ أضْغاثٌ، أيْ: حِزَمٌ أخْلاطٌ، لَيْسَتْ بِرُؤْيا بَيِّنَةٍ، " وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعالِمِينَ " أيْ: لَيْسَ لِلرُّؤْيا المُخْتَلِطَةِ عِنْدَنا تَأْوِيلٌ. وقالَ غَيْرُهُ: وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ الَّذِي هَذا وصَفُها بِعالِمِينَ. والأحْلامُ: جَمَعَ حُلُمٍ، وهو ما يَراهُ الإنْسانُ في نَوْمِهِ مِمّا يَصِحُّ ومِمّا يَبْطُلُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب