(p-١٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإلى مَدْيَنَ﴾ قَدْ ذَكَرْناهُ في (الأعْرافِ:٨٥) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ أيْ: تُطَفِّفُوا؛ وكانُوا يُطَفِّفُونَ مَعَ كُفْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ رُخْصُ الأسْعارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.
والثّانِي: سَعَةُ المالِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، وبِهِ قالَ قَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ. وقالَ الفَرّاءُ: أمْوالُكم كَثِيرَةٌ، وأسْعارُكم رَخِيصَةٌ، فَأيُّ حاجَةٍ بِكم إلى سُوءِ الوَزْنِ والكَيْلِ ؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّهُ غَلاءُ السِّعْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: القَحْطُ والجَدْبُ والغَلاءُ.
والثّانِي: العَذابُ في الدُّنْيا، وهُوالَّذِي أصابَهم، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: عَذابُ النّارِ في الآخِرَةِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ أيْ: أتِمُّوا ذَلِكَ بِالعَدْلِ. والإيفاءُ: الإتْمامُ. ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ بِنَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ.
{"ayahs_start":84,"ayahs":["۞ وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَۖ إِنِّیۤ أَرَىٰكُم بِخَیۡرࣲ وَإِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمࣲ مُّحِیطࣲ","وَیَـٰقَوۡمِ أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ"],"ayah":"۞ وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَۖ إِنِّیۤ أَرَىٰكُم بِخَیۡرࣲ وَإِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمࣲ مُّحِیطࣲ"}