قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن قَضائِهِ وقُدْرَتِهِ، وهو إيجادُ ولَدٍ مِن بَيْنِ كَبِيرَيْنِ. قالَ السُّدِّيُّ: قالَتْ سارَّةُ لِجِبْرَئِيلَ: ما آيَةُ ذَلِكَ ؟ فَأخَذَ بِيَدِهِ عُودًا يابِسًا فَلَواهُ بَيْنَ أصابِعِهِ فاهْتَزَّ أخْضَرَ، فَقالَتْ: هو إذَنْ لِلَّهِ ذَبِيحٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مِن دُعاءِ المَلائِكَةِ لَهم.
والثّانِي: أنَّهُ إخْبارٌ عَنْ ثُبُوتِ ذَلِكَ لَهم.
وَمِن تِلْكَ البَرَكاتِ وُجُودُ أكْثَرِ الأنْبِياءِ والأسْباطِ مِن إبْراهِيمَ وسارَّةَ.
والحَمِيدُ بِمَعْنى المَحْمُودِ. فَأمّا المَجِيدُ، فَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: بِمَعْنى الماجِدِ، وهو الشَّرِيفُ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الخَطّابِيُّ: هو الواسِعُ الكَرَمِ. وأصْلُ المَجْدِ في كَلامِهِمُ: السَّعَةُ، يُقالُ: رَجُلٌ ماجِدٌ: إذا كانَ سَخِيًّا واسِعَ العَطاءِ. وفي بَعْضِ الأمْثالِ: في كُلِّ شَجَرٍ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ، أيِ: اسْتَكْثَرا مِنها.
{"ayah":"قَالُوۤا۟ أَتَعۡجَبِینَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِیدࣱ مَّجِیدࣱ"}