الباحث القرآني

(p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: عِلْمُ ما غابَ عَنِ العِبادِ فِيهِما. ﴿وَإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، " يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ " بِضَمِّ الياءِ. وقَرَأ الباقُونَ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " يَرْجِعُ " بِفَتْحِ الياءِ، والمَعْنى: إنَّ كُلَّ الأُمُورِ تَرْجِعُ إلَيْهِ في المَعادِ. " فاعْبُدْهُ " أيْ: وحْدَهُ. " وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ " أيْ: ثِقْ بِهِ. ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ " تَعْمَلُونَ " بِالتّاءِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: فَمَن قَرَأ بِالياءِ، فالمَعْنى: قُلْ لَهم: وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ. ومَن قَرَأ بِالتّاءِ، فالخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولِجَمِيعِ الخَلْقِ مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ، فَهو أعَمُّ مِنَ الياءِ، وهَذا وعِيدٌ، والمَعْنى: إنَّهُ يَجْزِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ. قالَ كَعْبٌ: خاتِمَةُ التَّوْراةِ خاتِمَةُ " هُودٍ " .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب