الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ وقْعَةُ بَدْرٍ مِمّا أراهُ اللَّهُ في حَياتِهِ مِن عَذابِهِمْ. ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ أنْ نُرِيَكَ ﴿فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ بَعْدَ المَوْتِ، والمَعْنى: إنْ لَمْ نَنْتَقِمْ مِنهم عاجِلًا، انْتَقَمْنا آجِلًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ. قالَ (p-٣٧)الفَرّاءُ: " ثُمَّ " هاهُنا عَطْفٌ، ولَوْ قِيلَ: مَعْناها هُناكَ اللَّهُ شَهِيدٌ، كانَ جائِزًا. وقالَ غَيْرُهُ: " ثُمَّ " هاهُنا بِمَعْنى الواوِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " ثَمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ " بِفَتْحِ الثّاءِ، يُرادُ بِهِ: هُنالِكَ اللَّهُ شَهِيدٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: إذا جاءَ في الدُّنْيا بَعْدَ الإذْنِ لَهُ في دُعائِهِمْ، قُضِيَ بَيْنَهم بِتَعْجِيلِ الِانْتِقامِ مِنهم، قالَهُ الحَسَنُ. وقالَ غَيْرُهُ: إذا جاءَهم في الدُّنْيا، حُكِمَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ اتِّباعِهِ وخِلافِهِ بِالطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ. والثّانِي: إذا جاءَ يَوْمُ القِيامَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. وقالَ غَيْرُهُ: إذا جاءَ شاهِدًا عَلَيْهِمْ. والثّالِثُ: إذا جاءَ في القِيامَةِ وقَدْ كَذَّبُوهُ في الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بَيْنَ الأُمَّةِ، فَأُثِيبَ المُحْسِنُ وعُوقِبَ المُسِيءُ. والثّانِي: بَيْنَهم وبَيْنَ نَبِيِّهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب