الباحث القرآني

جديد: تراث AI
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ والكَلْبِيُّ والمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، كانَ يَتَصَدَّقُ ويُنْفِقُ في الخَيْرِ، فَقالَ لَهُ أخُوهُ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي سَرْحٍ: ما هَذا الَّذِي تَصْنَعُ ؟ يُوشِكُ ألّا يَبْقى لَكَ شَيْءٌ. فَقالَ عُثْمانُ: إنَّ لِي ذُنُوبًا وخَطايا، وإنِّي أطْلُبُ بِما أصْنَعُ رِضا اللَّهِ عَلَيَّ، وأرْجُو عَفْوَهُ. فَقالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أعْطِنِي ناقَتَكَ بِرَحْلِها وأنا أتَحَمَّلُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ كُلَّها. فَأعْطاهُ وأشْهَدَ عَلَيْهِ، وأمْسَكَ عَنْ بَعْضِ ما كانَ يَصْنَعُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى * وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾ . فَعادَ عُثْمانُ إلى أحْسَنِ ذَلِكَ وأجْمَلِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ وابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ وغَيْرِهِ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وكانَ قَدِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى دِينِهِ، فَعَيَّرَهُ بَعْضُ المُشْرِكِينَ، وقالَ لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ دِينَ الأشْياخِ وضَلَّلْتَهم وزَعَمْتَ أنَّهم في النّارِ ؟ قالَ: إنِّي خَشِيتُ عَذابَ اللَّهِ. فَضَمِنَ لَهُ إنْ هو أعْطاهُ شَيْئًا مِن مالِهِ ورَجَعَ إلى شِرْكِهِ أنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذابَ اللَّهِ، فَأعْطى الَّذِي عاتَبَهُ بَعْضَ ما كانَ ضَمِنَ لَهُ ثُمَّ بَخِلَ ومَنَعَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآياتِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب