قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُل لّا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ كانَتْ تَنُوبُهُ نَوائِبُ وحُقُوقٌ، ولَيْسَ في يَدِهِ لِذَلِكَ سَعَةٌ، فَقالَتِ الأنْصارُ: إنَّ هَذا الرَّجُلَ قَدْ هَداكُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، وهو ابْنُ أُخْتِكم، وتَنُوبُهُ نَوائِبُ وحُقُوقٌ، ولَيْسَ في يَدِهِ لِذَلِكَ سَعَةٌ، فاجْمَعُوا لَهُ مِن أمْوالِكم ما لا يَضُرُّكم فَأْتُوهُ بِهِ لِيُعِينَهُ عَلى ما يَنُوبُهُ. فَفَعَلُوا، ثُمَّ أتَوْهُ بِهِ فَقالُوا لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ ابْنُ أُخْتِنا، وقَدْ هَدانا اللَّهُ تَعالى عَلى يَدَيْكَ، وتَنُوبُكَ نَوائِبُ وحُقُوقٌ، ولَيْسَتْ لَكَ عِنْدَها سَعَةٌ، فَرَأيْنا أنْ نَجْمَعَ لَكَ مِن أمْوالِنا شَيْئًا فَنَأْتِيَكَ بِهِ فَتَسْتَعِينَ بِهِ عَلى ما يَنُوبُكَ، وها هو ذا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وقالَ قَتادَةُ: اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ في مَجْمَعٍ لَهم، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أتَرَوْنَ مُحَمَّدًا يَسْألُ عَلى ما يَتَعاطاهُ أجْرًا ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.
{"ayah":"ذَ ٰلِكَ ٱلَّذِی یُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِۗ قُل لَّاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِی ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن یَقۡتَرِفۡ حَسَنَةࣰ نَّزِدۡ لَهُۥ فِیهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ شَكُورٌ"}