أخْبَرَنا أبُو بَكْرٍ الحارِثِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو الشَّيْخِ الحافِظُ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أبِي عاصِمٍ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: أتى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتابِ فَقالَ: يا أبا القاسِمِ، بَلَغَكَ أنَّ اللَّهَ يَحْمِلُ الخَلائِقَ عَلى إصْبَعٍ، والأرَضِينَ عَلى إصْبَعٍ، والشَّجَرَ عَلى إصْبَعٍ، والثَّرى عَلى إصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ .
ومَعْنى هَذا أنَّ اللَّهَ تَعالى يَقْدِرُ عَلى قَبْضِ الأرْضِ وجَمِيعِ ما فِيها مِنَ الخَلائِقِ والشَّجَرِ قُدْرَةَ أحَدِنا عَلى ما يَحْمِلُهُ بِإصْبَعِهِ، فُخُوطِبْنا بِما نَتَخاطَبُ فِيما بَيْنَنا لِنَفْهَمَ، ألا تَرى أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ؟ أيْ أنَّهُ يَقْبِضُها بِقُدْرَتِهِ.
{"ayah":"وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ"}