أخْبَرَنا أبُو بَكْرٍ الحارِثِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو يَحْيى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ خالِدٍ وداوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا﴾ . فَبَعَثَ بِها قَوْمُهُ إلَيْهِ، فَلَمّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ قالَ: واللَّهِ ما كَذَبَنِي قَوْمِي عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى اللَّهِ، واللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أصْدَقُ الثَّلاثَةِ. فَرَجَعَ تائِبًا، فَقَبِلَ مِنهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وتَرَكَهُ.
وأخْبَرَنا أبُو بَكْرٍ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو يَحْيى، قالَ: حَدَّثَنا سَهْلٌ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِالشِّرْكِ، فَنَدِمَ، فَأرْسَلَ إلى قَوْمِهِ أنْ يَسْألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؛ فَإنِّي قَدْ نَدِمْتُ ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ . حَتّى بَلَغَ: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا﴾ . فَكَتَبَ بِها قَوْمُهُ إلَيْهِ، فَرَجَعَ فَأسْلَمَ.
أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حامِدٍ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيّا، قالَ: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَقِيهُ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سَيّارٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ الحارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ قَدْ أسْلَمَ، وكانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ لَحِقَ بِقَوْمِهِ وكَفَرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . فَحَمَلَها إلَيْهِ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ فَقَرَأهُنَّ عَلَيْهِ، فَقالَ الحارِثُ: واللَّهِ إنَّكَ ما عَلِمْتُ لَصَدُوقٌ، وإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَأصْدَقُ مِنكَ، وإنَّ اللَّهَ لَأصْدَقُ الثَّلاثَةِ. ثُمَّ رَجَعَ فَأسْلَمَ إسْلامًا حَسَنًا.
{"ayahs_start":86,"ayahs":["كَیۡفَ یَهۡدِی ٱللَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَـٰنِهِمۡ وَشَهِدُوۤا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ","أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُمۡ أَنَّ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ","خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ","إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ وَأَصۡلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ"],"ayah":"كَیۡفَ یَهۡدِی ٱللَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَـٰنِهِمۡ وَشَهِدُوۤا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ"}